مؤسسة آل البيت ( ع )
50
مجلة تراثنا
وقال السيد الخوئي دام ظله : وقد اتفق في غير مورد أن الشيخ ذكر اسما في أصحاب المعصومين عليهم السلام ، وذكره في من لم عنهم عليهم السلام ، أيضا ، وفي هذا جمع بين المتناقضين ، إذ كيف يمكن أن يكون شخص واحد أدرك أحد المعصومين عليهم السلام وروى عنه ، ومع ذلك يدرج في من لم يرو عنهم عليهم السلام . وقد ذكر في توجيه ذلك وجوه لا يرجع شئ منها إلى محصل ( 8 ) . المشكلة من كلام الشيخ : والأفضل تقديم كلام الشيخ الطوسي رحمه الله في مقدمة كتابه ، لعرض المشكلة من خلاله ، ومعرفة مدى دلالته عليها . قال : . . . كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن الأئمة عليهم السلام من بعده ، إلى زمن القائم . ثم أذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة عليهم السلام من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم ( 9 ) . والذي يدل عليه هذا الكلام بوضوح ، هو : أولا : أن الشيخ يهدف إلى ضبط أسماء خصوص الرواة عن المعصومين عليهم السلام ، وسردها على ترتيب الطبقات ، من دون أن يقصد ذكر مطلق أصحابهم ، أو الذين شاهدوهم ، أو كان لهم مجرد لقاء بهم عليهم السلام ، بل الكتاب خاص بتعديد رواة الحديث عنهم عليهم السلام ( 10 ) . ثانيا : أن الباب الأخير ، يحتوي على صنفين من الرجال : 1 - الذين تأخر زمانهم عن زمان حضور الأئمة علهم السلام ، ممن ولد في زمان الغيبة ، أو قبلها بقليل ، أو بدأ نشاطه العلمي بعد دخول الغيبة ، وهم أكثر علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري . 2 - من عاصر الأئمة عليهم السلام وكان له نشاط علمي في زمانهم ، لكنه لم يرو عنهم عليهم السلام .
--> ( 8 ) معجم رجال الحديث ، المقدمة ( ج 1 ص 115 - 116 ) . ( 9 ) رجال الطوسي ( ص 2 ) . ( 10 ) راجع : الرواشح السماوية ( ص 53 ) ، رجال الخاقاني ( ص 105 ) .